السيد الخميني

456

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ووجوب العصر . مضافاً إلى أنّه لو كان المجموع - الذي هو أمر واحد اعتباراً مطلوباً واحداً هو الصلاة أيضاً ، لشملته قاعدة « من أدرك » ، ولازمه إدراك المجموع بإدراك ركعة من الوقت ، فلو صلّى ووقعت ركعة من المجموع في الوقت والبقيّة خارجه ، صحّت صلاته لقاعدة « من أدرك » ، وهو كما ترى . هذا مضافاً إلى عدم رفع الإشكال بذلك ، فإنّ المجموع المركّب من الصلاتين إذا لوحظ بالنسبة إلى الوقت ، يكون أحد جزءيه مزاحماً للآخر في الوقت ، فكما أنّ العصر المستقلّة مزاحمة للظهر المستقلّة ، كذلك تكون العصر التي هي جزء للمجموع مزاحمة للظهر ، ومجرّد مطلوبيّة المجموع عرفاً لا يوجب رفع التزاحم ، بل مزاحمة العصر المستقلّة باقية على حالها ؛ لأنّ مطلوبيّة المجموع ناشئة عن مطلوبيّة جزئيّة ، ولا يعقل رفع المزاحمة بينهما ؛ لعدم تعقّل رفع الاستقلال ؛ إذ مع رفعه ترفع مطلوبيّة المجموع . وبالجملة : هذا الوجه مع الإشكالات الواردة عليه لا يرتفع به الإشكال . والذي يمكن أن يقال في رفع الإشكال : أنّ عمدة المستند في مزاحمة العصر للظهر في الوقت المختصّ بها ، صحيحة الحلبي « 1 » الدالّة على أنّه مع خوف فوت إحداهما يقدّم العصر ، والإتيان بالظهر يوجب فوت كلتيهما ، وبطلان الظهر بعد اشتراكهما في الوقت - على ما تقدّم « 2 » إمّا لأجل اشتراطها بالإتيان بالعصر ، أو مزاحمة العصر في مصلحتها ؛ بحيث تمنع عن استيفائهما مع عدم الإتيان بها ، وكيف كان ، لا يثبت شيء منهما إلّا بمقدار دلالة الصحيحة ، وفيها

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 428 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 123 وما بعدها .